ما زالت ذاكرتي تحفظ ذلك اليوم.. يومي الأول في الجامعة.. العاشر من شباط 2009.. ذلك اليوم الذي دخلت فيه الجامعة و تغمرني فرحة داخلية لمعرفتي بأنه من هنا ستبدأ رحلتي و من هنا سيكون لكتاب حياتي بداية.. مرحلة جديدة لتكون أول فصل في كتاب حياة أبدية كنت قد اخترتها لنفسي.. ما زلت أذكر فرحة والدي عند تسجيلي .. و ما زلت اذكر تفاصيل جولتنا التي قمنا بها لنتعرف على معالم الجامعة.. ونصائحه التي أرادني أن أعمل بها طوال مرحلتي الدراسية والتي كانت بمثابة تاج وضعته رأسي و حافظت عليه.. تفقدناها من بوابتها الشمالية حتى خرجنا مع الجنوبية.. ما زلت اسمع دقات قلبي عند رؤيتي لمبنى الكلية لأول مرة.. تعلمت فيها الكثير .. حياة علمية .. عملية.. اجتماعية .. أخلاقية.. وكأي رحلة أو مرحلة لا بد من وجود المصاعب والمطبات التي حتى لو كانت قاسية لحظتها فلا بد أن تشعر بقيمتها حتى لو بعد حين.. عاشرت من شتى الأصول والمنابت..منهم من ترك الأثر.. ومنهم كان فقط عبر.. علّمني من لن أنسى فضلهم عليّ و احلم بأن أكون مثلهم .. وعلّمني من لو في يوم من الأيام شاءت الأقدار و أصبحت مرتبتهم لن أكون مثلهم! .. تحملنا برد شتاءك..و شمس صيفك.. حشرات ربيعك التي تملأ ثيابنا.. و أوراق شجرك المتساقطة في فصل خريفك.. عشت فيك ثلاث سنين و نصف كانت هي الأجمل من احدى وعشرون عاما من عمري.. لن أنساكِ -حتى لو حاولت- ففي كل فصل فيك هناك قصة.. سأحملها معي على مدى الأيام ..فها أنا اليوم وفي الواحد والثلاثون من أيار 2012 و بعيون تملؤها الدموع .. أتم نهاية هذا الفصل في كتاب حياتي فعلى الرغم من قساوة الوداع إلا أننا مجبرون عليه في نهاية المطاف.. شكراً يا جامعتي الأردنية.. شكراً لكم يا من شاركتموني البسمة والدمعة .. أملي بأن يكون القادم أجمل.. اعترف بأني سأشتاقك .. لكن تلك هي سنة الحياة..
طالبتك التي خطت بقلمها: ضحى أبوسماقة..
31/ أيار/ 2012
عمّــــان
No comments:
Post a Comment